الافكار لا تموت من الرصاص ولا تستطيع سجنها خلف الأسوار .. الافكار ليس حكرا على أحد ولا ملكا لاحد وليس من صنع أحد .
الافكار هي اشياء حره تطير وتتناثر و تحلق بعيدا في الفضاء الواسع .. مهما استطعت تحجيمها فهي كالعدوي التي ليس لها علاج .. لا تستطيع ايقافها أو استباقها أو حتى حصرها في قوالب معينة .
قد تدعي دولة ما إنها رائدة الحريات أو إنها حلم الستينيات الوردي للديمقراطية ... أو إنها يد الله في الارض تفرض الحرية فرضا على الشعوب ... قد تملك دولة ما من الأموال والقوة الصلده والناعمه وأدوات التوغل الثقافي والحضاري ماتملك .. أو أو أو
لكن مهما فعلت فهي تتضائل , ترتعش , تخاف من مجرد افكار مبعثره أو منظمة .. ترهب حرية الافكار , تسعي إلى تقويضها إلى تحويلها إلى اشياء تقاس بالماده, اشياء ماديه قابله للاخفاء , قابله للتحويل إلى سلعه , اشياء يتم تسعيرها , يتم امتلاكها , يتم حصرها في ايدي الاقوى الاغني الاكثر امتلاكا للنفوذ والهيمنة .
الافكار هي النواة التي قام عليها العالم , هي الاساس التي قامت عليه الحياة , لذلك لا تستغرب حينما تجد منظومة مادية كبيره تقف ضد فكره بسيطه صغيره تتحداها وكأنها تملك ما لا تملك هذا المنظومة .
قمع الافكار يتم اليوم من خلال مايسمي "دولة القانون " التي أفردت مساحات من قوانينها ودساتيرها لكفاله حريات التعبير والحريات الشخصية وبيتم قمعها بنفس القوانين والاليات والأدوات التي يوما ما ادعت حمايتها لهذه الافكار ...
اقرأ عن :
No comments:
Post a Comment