سانتا قادم
بخطوات ثقيلة سانتا قادم .. الاطفال تحت الغطاء يسمعون دبيب قدميه , يضحكون في صمت ويفكرون ماذا يحمل لنا سانتا هذا العام ؟
تنزل سانتا من المدفأة .. سانتا يصدر صوتا خافتا لثقل وزنه .. الفتي في الغرفة المجاورة للردهه يضحك بصوت مسموع لانه يعلم .
في الجوارب وبجوار شجرة الكريسماس الضخمة , يضع سانتا هداياه. هو يعلم إن الفتي الصغير يحب العربات ويتمني ان يصبح مهندسا للسيارات, الفتي في الغرفة القريبة يحب الرياضه ويحب كره القدم أما الفتاة فـهي تحلم بان تصبح طبيبة تمضي وقتها تمارس الطب على لعبها .
سانتا يضع هداياه وهو يعلم ما يحبون . يعلم انهم سيفرحون .
سانتا قادم
الاعوام تجري .. سانتا يعلم جيدا انهم لم يعودوا أطفالا.. يسمعون دبيب اقدامه لكنهم لا يضحكون في صمت .. ضحكات مجلجله تحوط المكان , ماذا يحمل سانتا لنا هذا العام ؟
نزول سانتا من المدفأة اسهل , لقد قاموا بتنظيف المدخنة لتسهيل نزوله.. الفتي في الغرفة المجاوره للردهه يهمس في التليفون ثم يسكت ويضحك لانه يعلم .
شجره الكريسماس والجوارب , جارب واحد فقط متبقي ... فـفتي الغرفة اصبح لاعب كره مشهور , الفتاة اصبحت طبيبة ومازال الفتي الصغير يحلم بان يصبح مهندس
سانتا قادم
اختفي سانتا , لم يعد يأتي لسنوات .. كثرت الاسباب ولزم سانتا الصمت
اليوم فقط أراد ان يمر سانتا للزيارة ... سمع اقاويل عديدة وقرر التأكد منها.
سانتا لم يجد المدفأة كما عاهدها ... لم يجد سوى بقية شجره محترقة ولم يجد ولا جورب.
البلاد لم تعد كالبلاد يا سانتا - كانت هي الرسالة التي وجدها سانتا في أحد الأركان - المكان والزمان يا سانتا لم يعدوا كما كانوا
فتح سانتا الغرفة المجاوره للردهه .. فتش في جميع الغرف . الاحلام ليست لها صوت ولكنه كان يكاد يسمع .
شنقت الاحلام نفسها في المدفأة بالجوارب يا سانتا
سانتا الاحلام والافكار لا تموت - ماتراه في المدفأة هو خيال العجز - سانتا ونحن إن متنا فنحن احياء
لا معني لدموع سانتا الآن
لا معني لها
No comments:
Post a Comment